اللؤلؤة الشّريفة في فضائل السيدة العفيفة عائشة التنوخية

اللؤلؤة الشّريفة في فضائل السيدة العفيفة عائشة التنوخية

هي الست الصابرة، والخاشعة الذاكرة، والولية الكاملة الصفيّة العارفة، الورعة الخائفة الراجية، المقدمة على كبار الرجال، بخصائص المعالي وجلال الأحوال، صاحبة الفضل، أم الرجال، الست عائشة، لبست الخشن من الثياب، وتركت الطيّب من الطعام والشراب، وكانت قد أرخت الحجاب، وتملّت بعبادة الملك الوهاب، وقنعت باليسير من الطعام مع القدرة، وتبعت أثر زوجها سيد الأسياد.

قال عنها الشيخ أحمد العوفي: الست الفاضلة، العارفة، الكاملة، زوجة السيد جمال الدين عبد الله التنوخي، ست الفقراء، عائشة بنت الأمير سيف الدين أبي بكر، كانت سليمة الصدر، نقية القلب، ذات سيرة جميلة، وأوصاف حميدة، وسمت شريف، لُقبت بست الفقراء، وكنّاها السيد أم الفقراء، تنفق على الفقراء كل ما تجد من الأموال، قنعت من الدنيا بالدون. وما وُجد لها من خدمة الله السكون، تطحن حتى يعلو غبار الدقيق على وجهها.

كانت تقول: علامة القبول والتوفيق المواظبة على الخيرات  والمداومة عليها ما دام رمق الحياة، 

وإن أهل القبول جعلوا الصدق مطيّتهم، والتضرع إلى الله تعالى دَيْدَنهم، ووصلوا بهذه الصفات إلى واهب العطيات، فرحم الله السيدة عائشة وأسكنها فسح جنانه.

المصدر:

  • ماري عجمي(1888-1966م)، اللؤلؤة الشريفة في فضائل السيدة العفيفة عائشة التنوخيّة، مجلة العروس، دمشق، كانون الأول، 1910، عدد:1، مجلد:1، ص: 2.
  • نقلا عن كتاب: الرسالة الموسومة بنهر الجمان في شرح غريب آيات القرآن، للعالم العلامة وحجة العصر والأوان الإمام الأوحد نقيب الأشراف في دمشق السيد الأمير جمال الدين عبدالله التنوخي، أشرف على جمعه ونقله من مصادره الشيخ أبو صالح فرحان العريضي والقاضي ربيع زهر الدين، بوّبه وحقّقه الشيخ د.وجدي الجردي، ص: 43-44-45،  منشورات الإشراق عاليه.


اكتشف المزيد من سراج المعرفة

اشترك ليصلك أحدث المقالات والمواضيع إلى بريدك الإلكتروني.