اِرْتَوَى صَمْتِي بِفَيْضِ كَلَامِهِ
فَسَمَا يُنَادِي النَّبْضَ فِي أَحْشَائِي
وَتَوَقَّفَ الإِحْسَاسُ فِي خَفَقَاتِهِ
يَبْغِي انْسِيَابَ الصَّمْتِ فِي إِيمَائِي
كَيْ أَسْتَفِيضَ بِصَمْتِ شِعْرٍ خَافِقٍ
وَأَبُوحَ بِالْأَسْرَارِ فِي إِخْفَائِي
فَتَرَقَّى قَلْبِي يُعَانِقُ عَقْلَهُ
وَيُحَلِّقُ فِي الْآفَاقِ فِي إِسْرَائِي
حَتَّى سَكَنْتُ مَعَ الرُّؤَى فِي وَحْدَةٍ
تَسْمُو إِلَى أُفُقِ السَّلَامِ النَّائِي
وَأُؤَنْسِنُ الإِلْتِزَامَ فِي نَبْضِ الْهَوَى
وَأَبُثُّ نُورَ الْوَعْيِ فِي أَرْجَائِي
هَكَذَا يُحِبُّ الْمَرْءُ رَبًّا خَالِقًا
وَيَذُوبُ فِي إِيمَانِهِ الْوَضَّاءِ
وَيُقَبِّلُ الأَنْوَارَ فِي أُنْسِ اللِّقَا
وَيَعِيشُ بِالإِشْرَاقِ وَالضِّيَاءِ
فِي لُجَّةِ النُّورِ الْعَظِيمِ تَجَلَّتِ
سُبُلُ الْعُقُولِ لِرِفْعَةِ الْعَلْيَاءِ
نُورٌ أَتَى مِنْ مُطْلَقٍ فِي سَرْمَدٍ
يَهْدِي الْخُطَى لِهُدَى ذَوِي الْأَهْدَاءِ
بقلم: الأستاذ هيثم نبيه عربيد – لبنان
عضو المكتب الثقافي التربوي، مكتبة الأمير شكيب أرسلان الدوليّة.

